العلامة المجلسي
92
بحار الأنوار
عليهم ، فإنهم الاخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق . وإن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا ، وحقا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة وضعفاء ذوي فاقة ، وإنا موفوك حقك ، فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس خصوما يوم القيامة ، وبؤسا لمن خصمه عند الله الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون ، والغارم وابن السبيل ، ومن استهان بالأمانة ، ورتع في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه عنها ، فقد أحل بنفسه الخزي في الدنيا ، وهو في الآخرة أذل وأخزى ، وإن أعظم الخيانة خيانة الأمة ، وأفظع الغش غش الأئمة والسلام ( 1 ) . أقول : قد مر شرح الخبرين في كتاب الفتن . 10 * ( باب ) * * ( حق الحصاد والجداد وساير حقوق المال ) * * ( سوى الزكاة ) * الآيات : الانعام : وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( 2 ) . الذاريات : وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ( 3 ) . القلم : إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين * فلما رأوها قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم
--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 24 من قسم الرسائل . ( 2 ) الانعام : 141 . ( 3 ) الذاريات : 19 .